محمود صافي
101
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة
هذه الآية في مجادلة عبد اللّه بن الزبعرى مع النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) في شأن عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام ، وذلك لما نزل قوله تعالى : إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ قام ابن الزبعرى ، في ثلة من أصحابه ، ومنهم الوليد بن المغيرة والنضر بن الحارث ، وقالوا : يا محمد ، ألست تزعم أن كلّ معبود دون اللّه هو في جهنم كما أنزل عليك . قال : نعم ، قالوا : فإن النصارى يعبدون عيسى ، واليهود يعبدون عزيرا ، ونحن : نعبد الملائكة ، فإذا كان الأمر كذلك فعيسى والعزير والملائكة في جهنم . فقال عليه الصلاة والسلام : ذلك لكلّ من يعبد من دون اللّه وهو راض بأن يكون معبودا ، فأنزل اللّه عز وجل وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا أي ضربه كفار قريش مثلا لما يعبد من دون اللّه ، وأنّه في جهنم كما مر ، ( إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ ) أي يرتفع لهم ضجيج وصياح وفرح . [ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 63 إلى 65 ] وَلَمَّا جاءَ عِيسى بِالْبَيِّناتِ قالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 63 ) إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ ( 64 ) فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ ( 65 ) الإعراب : ( الواو ) استئنافيّة ( بالبيّنات ) متعلّق بحال من عيسى « 1 » ( بالحكمة ) متعلّق بحال من فاعل جئتكم « 2 » ( الواو ) عاطفة في الموضعين ( اللام ) لتعليل ( أبيّن ) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام ( لكم ) متعلّق ب ( أبيّن ) . والمصدر المؤوّل ( أن أبين . . ) في محلّ جرّ باللام متعلّق بفعل محذوف
--> ( 1 ، 2 ) يجوز تعليقه بفعل المجيء .